صبري القباني

111

الغذاء . . . لا الدواء

80 وحدة في المائة غرام من التين ، ذلك أن الفيتامين ( آ ) يستطيع أن يقاوم درجات الحرارة القوية وإن كان سريع التأثر بأوكسجين الهواء ، أما الفيتامين ( ج ) فهو لا يستطيع مقاومة الحرارة والهواء فيخرب بسرعة . وهنا نقول إن بالإمكان حفظ الفيتامين ( آ ) والفيتامين ( ج ) إذا تم التجفيف بوسائل كهربائية ، أما إذا استعملت وسائل أخرى فقد تكون سببا في القضاء على ما في الفاكهة من الفيتامين . وقد أخذت الصناعة الحديثة بعين الاعتبار هذه النواحي ، وأتخذت من الوسائل ما يكفل الإقلال من الفيتامين الذي نخسره بالتجفيف بحيث لا تزيد نسبة الفيتامين المفقود عن 1 - 10 % من مخزون الثمرة وهي في حالة غضة . ومن جهة أخرى ، حريّ بنا أن نلاحظ ، وأن ننتبه إلى حقيقة هامة وهي أن مائة غرام من الثمار المجففة تعادل - على الأقل - أربعمائة غرام من نفس الثمار وهي غضة . إذن . . فالثمار المجففة التي تؤكل في الشتاء مصادر غنية بالفيتامينات فإذا أخذت بمقادير قليلة ، أعطت مائة غرام منها مقدارا وسطيا من الحرورات لا يقل عن 280 حريرة وسطيا ، بينما لا تعطي وهي طازجة أكثر من 60 - 80 حريرة فقط . إن الثمار المجففة ، بهذه الصفات التي تتميز بها ، تعتبر غذاء أساسيا للرياضيين والعمال وكل من يمارسون أعمالا مرهقة ، كما أنها تفيد الأطفال إذا أعطيت لهم بمقادير ضئيلة ، فإن ما فيها من أملاح وسكر على شكل فركتوز ، يفيد في نمو الأطفال ويقيهم شر الإصابة بحفر الأسنان . وبصورة عامة يمكن القول إن الثمار المجففة تعطي 78 % من المواد السكرية والنشوية ، و 6 % من البروتينات ، ونسبة عالية من الأملاح المعدنية ، بالإضافة إلى الفيتامينات ( آ ) و ( ب ) و ( ج ) . على أنه من الضروري أن تنقع هذه الثمار كالمشمش والخوخ ، مدة لا تقل عن أربع وعشرين ساعة ثم تطهى ، لأن ذلك يحررها من حمض « الساندريك » الضار .